السيد محمد حسين الطهراني
268
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
وقد أتي صاحب « الجواهر » بعدّة شواهد من الأخبار لهذا المعني « 1 » . الأوّل : خبر بشير الدَّهَّان ، عن الصادق عليه السلام ؛ يقول : قُلْتُ لَهُ : إنِّي رَأيْتُ فِي المَنَامِ أنِّي قُلْتُ لَكَ : إنَّ القِتَالَ مَعَ غَير الإمَامِ المَفْرُوضِ طَاعَتُهُ حَرَامٌ مِثْلُ المَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ ؟ فَقُلْتَ لِي : هُوَ كَذَلِكَ ! فَقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ علَيْهِ السَّلَامُ : هُوَ كَذَلِكَ ! هُوَ كَذَلِكَ ! الثاني : خبر عبد الله بن المُغيرة الذي يقول : سمعتُ محمّد بن عبد الله يقول للإمام الرضا عليه السلام : حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أهْلِ بَيْتِهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ : إنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ وَعَدُوّاً يُقَالُ لَهُ الدَّيْلَمُ ؛ فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ أوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ ؟ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِهَذَا البَيْتِ فَحُجُّوهُ ! فَأعَادَ عَلَيْهِ الحَدِيثَ . فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِهَذَا البَيْتِ فَحُجُّوهُ ! أمَا يَرْضَى أحَدُكُمْ أنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ طَوْلِهِ يَنْتَظِرُ أمْرَنَا ؛ فَإنْ أدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَدْراً ؛ وَإنْ مَاتَ مُنْتَظِراً لأمْرِنَا كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَا صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي فُسْطَاطِهِ - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ - وَلَا أقُولُ هَكَذَا - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى - فَإنَّ هَذِهِ أطْوَلُ مِنْ هَذِهِ ؟ ! فَقَالَ أبُو الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صَدَقَ . ويظهر أنَّ محمّد بن عبد الله هو ابن عبد الله بن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، فهو محمّد بن عبد الله بن جعفر الصادق . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد
--> ( 1 ) - « جواهر الكلام » ج 21 ، ص 11 .